قبل ثلاثة أشهر عن موعد الانتخابات الرئاسية ، والتي تقرر إجرائها يوم الخميس 17 أفريل 2014. ووفق المواعيد الدستورية وقع الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة على مرسوم استدعاء الهيئة الانتخابية ، وجاء توقيع مرسوم استدعاء الهيئة الانتخابية بعد زيارة مفاجئة قادت الرئيس لمستشفى فال دو غراس العسكري في
باريس(!) قال البيان الرسمي بخصوصها أنها
زيارة عادية كانت مبرمجة مسبقا . ولكن استدعاء الهيئة الانتخابية هذه المرة لم يكن
عن طريق خطاب موجه للأمة كما جرت الأعراف و التقاليد ما يؤكد الحقيقة الواضحة
والتي يتهرب منها جماعة المنتفعين الوصوليين والمتملقين الفاسدين المفسدين ...
المهرجين ، وهي أن رئيس الجمهورية مريض وغير قادر على العيش بصورة طبيعية فما بالك
بإدارة شؤون البلد . حقيقة مرض الرئيس التي يعرفها الجميع لكن حقيقة أنه لم يتماثل
للشفاء هي التي ينكرها هؤلاء المهرجون رغم أن صورة الرئيس وهو يوقع على قانون
المالية تغني عن أي كلام آخر .
![]() |
| الرئيس بوتفليقة يوقع قانون المالية : 2013/12 : الرئيس مريض !! |
وضعية الرئيس بوتفليقة الحالية لا تختلف عن وضعية عاشتها دول أخرى حيث
تم التشبث برئيس الدولة من طرف الدائرة المحيطة به ليس من أجل المصالح العليا للبلد
لأن آخر اهتمامات هذه الطائفة من البشر و أشباه البشر هو مصالح البلد العليا .
ولكن حفاظا على المصالح و الامتيازات التي اكتسبوها في عهده . وبالتالي فإبقاء
الوضع على حاله أو على الأقل ربح المزيد من الوقت هو خط أحمر يجب القتال لآخر لحظة
و استعمال كافة الوسائل لتحقيقه .
ليونيد بريجنيف :
الرئيس السابق للاتحاد السوفياتي من الفترة 1964
لغاية 1982 حيث شهد بدايات عهده ازدهارا نسبيا ونموا ملحوظا في الإنتاج الزراعي و الصناعي
. كما شهد العالم خلال بدايات فترة حكمه توازنا للقوة بين قطبيه : الاتحاد السوفياتي
و الولايات المتحدة الأمريكية. لكن طول مكوثه على الكرسي وتقدمه في السن وأزماته
الصحية عجلت في الأخير بانهيار الاتحاد السوفياتي حيث لم يصمد بعدها وانهار بعد
وفاته بأقل من عشر سنوات. لأن أواخر فترة حكمه عرفت إصابته بنوبة قلبية أفقدته
القدرة على النطق ما أدى بالاتحاد السوفياتي لأن يعرف حالة جمود صار لاحقا صفة
بريجنيفية معروفة يضرب بها المثل. حيث انتشرت نكتة سياسية سوفياتية معبرة عن المراحل التي
شهدها البلد منذ بداية الثورة البلشفية ، حيث تروي النكتة أنه وبانطلاق قطار
الثورة يشق طريقه إلى المستقبل فجر أعداء الثورة السكة الحديدية ، التفت الزعيم
لينين للركاب وقال: شمروا أذرعكم وأصلحوا السكة . انطلق القطار يقوده ستالين لكن
أعداء الثورة مرة أخرى يفجرون السكة ، يقوم ستالين بإعدام الجالسين يمين القطار و
نفي الجالسين في الجهة اليسرى إلى سيبيريا . ينطلق القطار يقوده هذه المرة خروتشوف
. ومرة أخرى أعداء الثورة ينسفون السكة . على الفور يأمر خروتشوف بخلع السكة
الحديدية ووضعها مكان الجزء الذي تم نسفه . وينطلق قطار الثورة شاقا طريقه لكن كما
كان متوقعا قام أعداء الثورة مرة أخرى بنسفه ، وقائد الثورة أو القطار لم يكن إلا
بريجنيف . وعلى عكس ردة فعل سابقيه طلب من الركاب الهدوء . البقاء في أمكنتهم وإسدال
الستائر وتحريك أجسادهم وتخيل أن القطار يسير !! وهكذا انتقل الاتحاد السوفيتي بين
ثورية لينين لإرهاب ستالين إلى ترقيع خروتشوف ليأتي الدور على مرحلة الجمود مع
بريجنيف .
انتهى الحال ببريجنيف مقعدا عاجزا عن النطق بعيدا عن تسيير شؤون
الدولة . لكن محيطه الفاسد أصر على منعه من الاستقالة بمبرر واه وهو التوازن و المحافظة على الاستقرار
. بل جرى في عهده إرسال القوات السوفيتية للمستنقع الأفغاني رغما عن رأيه الذي لم يؤخذ في الحسبان . وفي عهده ازداد
نفوذ المافيا وجماعات الفساد . إلى أن توفي سنة 1982 . ليسقط بعدها جدار برلين و
ينهار البلد وتتفكك القوة العظمى بعدها بأقل من 10 سنوات .
الحبيب بورقيبة :
كان قائد الحركة التحررية التونسية من الحماية
الفرنسية وكان يوصف بالمجاهد الأكبر . وضع دستور يؤكد على بقائه رئيسا مدى الحياة
. يعتبر باني تونس الحديثة . ولكن ولأن الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فقد فعل عامل الزمن فعلته وشاخ وهرم وكما يقول
المثل الشعبي ( أولتها صغير و أخرتها صغير ) أي أن الإنسان يولد صغيرا وحين يرد إلى
أرذل العمر يعود صغيرا تصرفاته لا تخرج عن الصبيانية . وهذا ما أدى بالتوانسة إلى القيام
بعدة انتفاضات سنوات الثمانينيات وطبعا محيطه الفاسد من بطانة السوء كانت توهم
الناس أنه يتابع شؤون الدولة ويسهر على حل المشاكل . لكن صبيحة السابع نوفمبر1987
انجلى السراب والوهم إذ لم يستلزم الأمر أكثر من شهادة طبية استصدرها وزير داخليته
الجنرال زين العابدين بن علي ليتم إزاحته من الحكم ويحال إلى النسيان ليتوفى بعد
13 سنة ، سنة 2000 . ويقال أنه قضى تلك السنوات وهو لا يزال يعتقد أنه لا يزال
يحكم تونس !!
و بالعودة للجزائر التي صارت حياتها السياسية معلقة على مستشفى فال دو
غراس العسكري وللنابحين المطالبين بالعهدة الرابعة ساسة ومسؤولين وأشباه بشر من
العامة و الدهماء كذلك المخلوق الذي أخذ يرغي في زيارة الوزير الأول سلال الأخيرة إلى
ولاية البويرة ووجهه المنتفخ و الدال على إكثاره من أكل السحت .. لهؤلاء الأوغاد
الذي يحاولون إيهامنا وإيهام السذج و المغفلين أن حال الرئيس بوتفليقة تشبه حالة
الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت الذي حكم الولايات المتحدة وقادها خلال الحرب
العالمية الثانية وهو على كرسي متحرك . لهؤلاء الفاسدين المفسدين عليهم أن يعلموا
(وإن كان بعضهم يعلم فأغلبهم جهلة و مجرد ببغاوات ) أن روزفلت إعاقته اقتصرت على
قدميه فقط . فقد كان يخاطب شعبه ويسافر وحضر كل مؤتمرات الحرب العالمية الثانية .
ووفاته كانت نتيجة التهاب رئوي حاد . أما حالة الرئيس بوتفليقة العاجز حتى عن إلقاء
خطاب لاستدعاء الهيئة الانتخابية . أو أداء صلاة العيد أو حتى استقبال السفراء
لتقديم أوراق اعتمادهم حالته حالة برجينيفية بورقيبية ستدفع الجزائر الثمن باهضا جدا جرائها إن لم يتم تدارك
الأمر عاجلا غير آجل .
إنها أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة إلا من أتاها حقها ..
المسؤولية ثقيلة وخيانة في حق الوطن إسنادها لمن هو ليس أهلا لها . خيانة للوطن إسناد
الأمانة و المسؤولية لشخص عاجز مريض أيا كان المبرر سواء كان الحفاظ على
الاستقرار، أو مجرد تكريم رجل كان مجاهدا وكان رئيسا له ما له و عليه ما عليه وفي الأخير
أدى واجبه .. وكذلك نال حقوقه كاملة غير منقوصة
********
ماذا لو كان الرئيس الذي يتم تحضيره لخلافة بوتفليقة هو وزير الخارجية
رمطان لعمامرة ؟؟ هل من الصدفة أم يتم تجميع (العمّارات ) لتشكيل فريق الولاء من
عمار سعداني إلى عمار غول مرورا بعمارة بن يونس
وكل هؤلاء (العمّارات ) لدعم ( لعمامرة) وتدعيمهم بالمغني محمد العماري ليكتمل الجوق
وينشد الجميع يا عامر لحرار !!!!! مجرد نكتة لكن توقعوا مع فلكلور السياسة
الجزائرية كل شيء .
....... على المحبة ، وبمستقبل أفضل ، وفي جزائر أجمل و أرقى نلتقي .
