السبت، 24 يناير 2015

تجميد ( استكشاف) الغاز الصخري !!

حادثة نسيها البعض ، وتجاهلها الكثير ، ولم تنتبه الأغلبية أصلا لها .. مع بدايات سنة 2003 بدأ الحديث يدور حول تعديل قانون المحروقات ، وقد صرح الرئيس بوتفليقة حينها أن تعديل عدة قوانين بما فيها قانون المحروقات وإصلاح المنظومة التربوية هي أمور مفروضة علينا من الخارج ( قالها هكذا واضحة و صريحة ) . حينها كان لرئيس الحكومة حينها علي بن فليس تصريح لم ينتبه له الكثير وتجاهله الكثير وهو تصريحه بصفته أمينا عاما لحزب جبهة التحرير الوطني و الذي حاز الأغلبية في تشريعيات ماي 2002 ( 199 مقعد ) ، صرح أن جبهة التحرير لن تسمح بمرور قانون المحروقات عبر البرلمان . صرح بهذا التصريح و هو لا يزال رجل ثقة بوتفليقة . بعدها بدأت التسريبات الصحفية حول الخلافات بين الرئيس ورئيس حكومته حتى تمت إقالته في ماي 2003 ..
بعدها يقوم الرئيس بوتفليقة بتجميد قانون المحروقات و حدث ما حدث من ماي 2003 إلى أفريل 2004 . ومباشرة بعد الرئاسيات و الإطاحة ببن فليس من على رأس الأفالان يعود الحديث عن قانون المحروقات الجديد و الذي تمت المصادقة عليه من طرف البرلمان في صائفة 2004 باسم الوطنية والمصالح العليا و - نموت لتحيا الجزائر - .. ولكن بعد أقل من سنة يعود نفس البرلمان في نفس العهدة بنفس تشكيلته للمصادقة على تعديلات مناقضة للتعديلات الأولى .. ودائما باسم الوطنية و المصالح العليا و - نموت لتحيا الجزائر - .
ما أردت قوله ليس تمجيدا لعلي بن فليس أو دفاعا عنه .الأمر يتعلق بقرار الرئيس تجميد استغلال الغاز الصخري بعد الاحتجاجات التي عرفتها عدة مدن جنوبية . تجميد هدفه استغلال الوقت وشراء بعض الذمم ومن ثم حين يخف الحماس سيدخل قرار الاستغلال وليس فقط الاستكشاف حيز التنفيذ . وستخرج مسيرات عفوية مؤيدة . وسيصادق النواب و ( النائبات) على ذلك برفع الأيدي ( و الأرجل ) . وستثمن الموالاة القرار . وستباركه المعارضات بل وستخوّن معارضي هذا القرار وستتهمهم بموالاة قطر وتركيا و الامبريالية . ثم تهدأ الاوركسترا ويتم التفرغ لاقتسام الفوائد وقبض الأثمان..
ومع بداية الاستغلال ستبدأ الأعراض الجانبية في الظهور .. ولكنها مجرد أعراض جانبية .. ولو مات الناس ، فستحيا الجزائر ..
وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها ؟؟ !!!
و أليس : إن البغايا ليس يخجلن إذا سميتموهن // قحاب// كما قال أحمد مطر ؟؟!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق