الأحد، 3 فبراير 2013

عبد الحميد براهيمي وبلعيد عبد السلام و الجنرالات و فرنسا / 1


كتبهاعلي الجزائري الجزائري ، في 3 ديسمبر 2011 الساعة: 11:32 ص

بين كتاب الوزير الأول السابق عبد الحميد براهيمي ( في أصل المأساة الوطنية . شهادة عن حزب فرنسا الحاكم في الجزائر :1962-1999)ومذكرات رئيس الحكومة السابق بلعيد عبد السلام والتي قامت جريدة الشروق اليومي بنشرها مترجمة إلى العربية صائفة 2007 نجد البعض من نقاط الإتفاق لكن كذلك الكثير من نقاط الاختلاف وحتى التناقض بين شخصين ترعرعا في أحضان النظام الذي قاد الجزائر منذ سنة 1962 وتقلد كلاهما مناصب مسؤولية على مستويات مختلفة وكلاهما توج مساره المهني في خدمة النظام بترؤس الحكومة .


عبد الحميد براهيمي

المعروف بعبد الحميد لاسيانس،ولد في الجزائر سنة 1936 والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1956 برتبة ضابط في وحدة العمليات لغاية سنة 1962.عام 1963 عين واليا لولاية عنابة.وشغل عام 1970 منصب أستاذ الإقتصاد بجامعة الجزائر.في عام 1976 عين مديرا للشركة الوطنية للمحروقات  سوناطراك بالولايات المتحدة الأمريكية.بعد وفاة الرئيس هواري بومدين عين وزيرا للتخطيط في حكومة الرئيس الشاذلي بن جديد عام 1979.تولى منصب الوزير الأول من عام 1984 لغاية عام 1988 حيث أطاحت انتفاضة أكتوبر بحكومته .حزبيا كان عضوا في المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني الحزب الواحد السابق منذ وسط الثمانينات ، استقال من اللجنة المركزية سنة 1990 وتفرغ للنشاط الأكاديمي بالجزائر ثم في لندن حيث يقيم حاليا.


نشر الكثير من الأبحاث حول نمو الشركات المتعددة الجنسيات. واستراتيجيات للتنمية في الجزائر . والقضاء على الفقر والتنمية من وجهة نظر إسلامية . وصدر له عن مركز دراسات الوحدة العربية: المغرب العربي في مفترق الطرق في ظل التحولات العالمية سنة 1996. و العدالة الاجتماعية و التنمية في الإقتصاد الإسلامي سنة 1998.


بلعيد عبد السلام:


يلقب بأب الصناعة الجزائرية.من مواليد سنة 1928 بعين الكبيرة بولاية سطيف ، من مؤسسي الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين سنة 1953، التحق بجبهة التحرير الوطني سنة 1955.عين سنة 1958 مساعدا لوزير الثقافة في الحكومة المؤقتة ثم عين سنة 1961 مساعدا لرئيس الحكومة المؤقتة بن يوسف بن خدة منتدبا للشؤون الإقتصادية.بعد الاستقلال تولى رئاسة شركة سوناطراك في الفترة بين 1964 إلى 1966.وتولى وزارة الصناعة و الطاقة من 1965 لغاية 1977.ثم وزير الصناعات الخفيفة من 1977 لغاية 1979.تولى رئاسة الحكومة من جويلية 1992 لغاية أوت 1993.وترشح لرئاسيات 1999 لكنه لم ينجح في جمع التوقيعات اللازمة لخوض السباق.حزبيا كان عضوا في اللجنة المركزية لحركة انتصار الحريات الديمقراطية عام 1953. وبعد الاستقلال شغل عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني .



يتناول عبد الحميد براهيمي في كتابه ( في اصل المأساة الوطنية . شهادة عن حزب فرنسا الحاكم في الجزائر :1962-1999) قضية الضباط الفارين من الجيش الفرنسي الذين التحقوا بصفوف الثورة .حيث يقسمهم إلى صنفين : ضباط التحقوا بالثورة عن قناعة وقدموا تضحيات جسام في سبيل الحرية و استعادة السيادة الوطنية .وضباط ألحقوا(بضم الألف) بالثورة أي جرى دسّهم من قبل مخابر السلطات الاستعمارية في صفوف مجاهدي ثورة التحرير لإفراغ الاستقلال الذي لاح في الأفق من محتواه ومصادرته. ثم في مرحلة ثانية الاستيلاء على الحكم بعد ترقيهم في صفوف الجيش الوطني الشعبي وسيطرتهم على مفاصله.ويقسم هذه الفئة كذلك لصنفين :صنف من الفارين سنتي 1957 و 1958 أبرزهم اللواء المتقاعد خالد نزار وزير الدفاع السابق واللواء العربي بلخير واللواء عبد المالك قنايزية الوزير المنتدب للدفاع الوطني حاليا والفريق عباس غزيل القائد السابق للدرك الوطني و المستشار الحالي برئاسة الجمهورية .وصنف من الملتحقين في ربع الساعة الأخير وهذا سنة 1961 قبل شهور من وقف إطلاق النار وأبرزهم  الفريق محمد العماري رئيس أركان الجيش الوطني السابق واللواء محمد تواتي مستشار شؤون الدفاع برئاسة الجمهورية، والتحاق أغلبهم بجبهة التحرير في تونس أو المغرب وليس بجيش التحرير في جبهات القتال في الداخل .حيث يبرز وفق تسلسل زمني للأحداث ظروف التحاق فريق الضباط الفارين بالثورة التحريرية ثم مساندتهم للتيار الأقوى في الثورة وهو  جيش الحدود بقيادة العقيد هواري بومدين والعمل على خدمته ودعم مشروعه للاستيلاء على الحكم . هذا الأخير كافأهم بأن عينهم في مناصب حساسة في صفوف المؤسسة العسكرية الوليدة و كيف تغلغلوا وتقوّى نفوذهم.وكيف ازداد نفوذهم في عهد الشاذلي بن جديد وكيف تمكنوا من الاستيلاء على المناصب الحساسة في فترة متزامنة حيث شغل من يسميهم الكاتب بفريق الفارين من الجيش الفرنسي:خالد نزار رئاسة الأركان ثم وزارة الدفاع الوطني ويخلفه عبد المالك قنايزية على رأس هيئة الأركان.العربي بلخير أمين عام لرئاسة الجمهورية  ثم مدير ديوان الرئيس بن جديد ثم وزير الداخلية .عباس غزيل قيادة الدرك الوطني .  محمد مدين توفيق مؤسسة الأمن العسكري ( هذا الأخير ورغم إقرار المؤلف بأنه لم يكن ضمن صفوف قدامى الجيش الفرنسي إلا أنه يصنفه ضمن خانة من يسميهم بحزب  فرنسا بحكم الولاء السياسي الايديولوجي الثقافي ).وكيف قاموا بعد 30 سنة من استعادة الاستقلال بالإستيلاء على الحكم بتنفيذ انقلاب ضد الرئيس الشاذلي بن جديد يوم 11 جانفي 1992 بعد أن اختلت موازين القوى داخل المؤسسة العسكرية بين من يسميهم بالضباط الوطنيين والضباط قدامى الجيش الفرنسي وسيطرة الفريق الثاني على مراكز القيادة الحساسة .ويقول هنا الكاتب أن الرئيس بن جديد ارتكب خطاءا تكتيكيا قاتلا حين أنهى التعايش الهش بين الفريقين ومكّن للفريق الثاني دفعة واحدة من تولي كل تلك المراكز الحساسة و التي انتهت بالانقلاب عليه وإزاحته بمبرر قطع الطريق على الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي كانت قاب قوسين من تسلم الحكم بعد فوزها الكاسح في تشريعيات ديسمير 1991.


أما رئيس الحكومة السابق بلعيد عبد السلام فجاءت مذكراته لتروي تفاصيل توليه رئاسة الحكومة شهر جويلية 1992 بعيد اغتيال الرئيس  محمد بوضياف بأيام خلفا لحكومة سيد احمد غزالي.وكيفية تسييره لفترة ال13 شهرا التي قضاها على رأس الحكومة في وضع صعب ميزته الأزمة السياسية الناتجة عن إلغاء المسار الانتخابي وازاحة الشاذلي بن جديد ثم اغتيال خلفه محمد بوضياف.والأزمة الأمنية  و  الاقتصادية الخانقة والديون التي شلت عمل الدولة ورهنت قرارها والضغوط التي مورست عليه في الداخل  من أجل اللجوء لصندوق النقد الدولي لإعادة جدولة الديون بشروط يراها مجحفة، ضغوط مورست عليه ممن يسميهم صناع القرار أي جنرالات الجيش الذين نفذوا انقلاب جانفي1992.ومن يسميهم بأذرعهم الإعلامية خصوصا الصحافة الفرنكوفونية(التي ينفي عنها صفة الاستقلالية ) ومن يسميهم فريق الجمهوريين و الديمقراطيين (خصوصا التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية)،حيث يعتبر هذين الأخيرين مجرد بيادق بأيدي بعض صناع القرار بل وينسبهم إلى شخص بعينه وهو اللواء محمد تواتي.هذه المذكرات جاءت تقريبا ردا على حوار سابق أجراه اللواء تواتي مع صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية بتاريخ 27 سبتمبر 2001 حيث يصفه بلعيد عبد السلام بأنه عرّاب الصحافة الفرنكوفونية وحاميها وانه الأب الروحي لحزب الدكتور سعيد سعدي التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية.كما يذكر رئيس الحكومة السابق هذا الجنرال بنوع من التهكم حين يذكر أن بعض الأوساط تسميه بالمخ أي أنه العقل المفكر للمؤسسة العسكرية بل ويتأسف كون مؤسسة كالمؤسسة العسكرية التي تحظى بالاحترام و التقدير وتعتبر العمود الفقري للدولة وضمان استقرارها ووحدتها تجعل منها ظروف (آخر الزمان) أن يكون شخص مثل اللواء تواتي هو مخها وعقلها المفكر.ثم يتطرق لظروف تنحيته من الحكومة وتعويضه بعضو المجلس الأعلى للدولة رضا مالك و الذي كلف بمهمة محددة تمت تنحيته بمجرد تنفيذها وهي توقيع اتفاق جدولة الديون مع صندوق النقد الدولي .


ودون الغوص أكثر في التفاصيل أكتفي بذكر الشخصيات التي اشترك كتاب عبد الحميد براهيمي ومذكرات بلعيد عبد السلام في تناولها وأوجه الإختلاف في نظرة الرجلين لبعض هذه الشخصيات وأبدأ ببلعيد عبد السلام نفسه كيف صنف نفسه وتوجهاته في مذكراته ، وكيف تناوله براهيمي في كتابه :


بلعيد عبد السلام:


يصنف نفسه وفق مذكراته بالرجل الثوري المناضل القديم في حزب الشعب (حركة انتصار الحريات الديمقراطية) بزعامة مصالي الحاج وبأنه الرجل الوفي لمبادئ الحزب والحركة الوطنية التي تؤمن بعروبة و إسلام الجزائر وبأنه المدافع الوفي عن أصالة هذا الشعب (قيم ثورتنا والتي كانت تشكل الرهانالجوهري في حرب التحرير الوطني ضد النظام الاستعماري تمثلت أساسا في : الأمة، الاستقلال الوطني، الإسلام، الثقافةالوطنية العربية الإسلامية، إعادة المجد لتاريخنا الوطني العريق،العدالة الاجتماعية، النهوض بجماهيرنا الشعبيةكل هذه القيمتمثل أساس إعلان أول نوفمبر  1954 وتم تأكيدها منذئذ في كلمرة من خلال النصوص الأساسية لثورتنا ).كما يصف نفسه بالرجل الذي لا يزال يسير وفق قناعاته الثابتة المستمدة من الثورة التحريرية .ويؤكد أن صناع القرار هؤلاء حاولوا مساومته في قناعاته تلك مقابل إغرائه بمنصب رئيس الجمهورية وانه رفض الأمر وزهد في المنصب وبقي وفيا لمبادئه التي ناضل من أجلها منذ نصف قرن إن في حزب الشعب أو الثورة التحريرية (أفكار مستمدة من المخزون المذهبي والأيديولوجي لحزبالشعب الجزائري الذي كنت مناضلا فيه منذ شبابي).كما أكد من خلال مذكراته أنه كان مستعدا للوقوف في صف الجبهة الإسلامية للإنقاذ ضد صف من يسميهم بالجمهوريين والديمقراطيين الذين يؤكد عنهم أنهم يحملون نفس المبادئ الاندماجية التي ناضل ضدها وحاربها أيام الاستعمار الفرنسي (كانت لي العزيمة التامة في مكافحة الأصولية شريطة ألا تعودفائدة ذلك إلى مصلحة الشيوعيين والتجمع من أجل الثقافةوالديمقراطية. في هذه الحالة، سأكون في صف الجبهةالإسلامية للإنقاذ بكل صراحة ).و أنه : (وكما هو الحال عندالأغلبية الساحقة من الجزائريين، أشعر بتقزز حقيقي إزاء آثارالاندماجية الجديدة التي نستشفها من بعض التصريحاتوالتصرفات الصادرة عن ديمقراطيينا المزعومين ممن لا يترددونفي تقديم أنفسهم على أنهم نخبة  البلدصراحة، عوض آثار هذهالاندماجية الجديدة، أفضل آثار الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأفضلهاأكثر عندما أرى الاندماجيين الجدد يميلون إلى اتخاذ مكافحةأصوليي الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأفعالهم الإجرامية مناسبةلتصفية الوطنية الشعبية الجزائرية ودفنها نهائيا، مع كل ما تحملههذه الوطنية من قيم ).



لكن لعبد الحميد براهيمي رأي مناقض تماما حيث صنف بلعيد عبد السلام في خانة من يسميهم حزب فرنسا حيث وصفه بأنه ( من النخبة التي تتظاهر بالوطنية لكنها موالية لفرنسا) وأنه ( خلال توليه منصب وزير الصناعة و الطاقة من 1965 الى 1977 ثم منصب وزير الصناعات الخفيفة من 1977 الى 1979 اعتمد على مكاتب دراسات فرنسية .وأحاط نفسه بشخصيات ذات توجه فرنسي معروف من أبرزهم مراد كاستال وهو فرنسي اختار الجنسية الجزائرية وشغل منصب الأمين العام لوزارة الصناعة و الطاقة من 1970 الى 1977 و على مستشار يهودي بلجيكي اسمه سيمون لم يغادر الجزائر الا سنة 1980 حين أصبح عبد السلام دون أي حقيبة وزارية .كما كان ضمن فريق عمله عبد الله خوجة الذي أشرف على الأمانة الوطنية للتخطيط بين 1970 و 1979.هذا الأخير شكل فريقه من شخصيات من بينها: محمود أورابح وهو من عائلة حركية معروفة وقام بأعمال الأمانة العامة لفترة 9 سنوات رغم رفض الرئيس بومدين التوقيع على قرار تعيينه.وبراشمي الذي تحصل على الجنسية الفرنسية . وحين عين رئيسا للحكومة من 1992 الى 1993 وعد باقتصاد الحرب لاخراج الجزائر من أزمتها السياسية و الاقتصادية لكن ما عاشته الجزائر خلال تلك الفترة كان الحرب لا الاقتصاد حيث تدهورت الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية خلال عهدته).ثم يعود ويصفه أنه: ( شخص غريب يتميز بخليط فصامي من السلطوية و الصرامة و الغرور و الضغينة و الغطرسة . ورغم أنه يحتمي خلف خطاب اشتراكي إلا أنه لا يخفي اعجابه بالنموذج الأمريكي و الياباني على الصعيد الإقتصادي ) ويضيف :  ( أن بلعيد عبد السلام معروف كمفسد حيث يذكر واقعة أيام كان في مكتب شركة سوناطراك في باريس عام 1974حين طلب منه صالح الأعوج مدير سوناطراك في باريس والمقرب جدا من بلعيد عبد السلام أن يلتقي فرنسيا ليستعلم منه عن بئر يورانيوم بقي سريا يقع شمال الجزائر عرف به أيام كان جنديا أثناء ثورة التحرير رغم أن الكل يعلم أن آبار اليورانيوم متواجدة بالهقار أقصى صحراء الجزائر .فعرض هذا الفرنسي تقديم احداثيات الموقع مقابل عمولة قدرها مليون ونصف مليون فرنك فرنسي عدا و نقدا .يقول براهيمي أنه اقترح وكان معه عبد الوهاب بنيني مدير معهد الدراسات النووية في الجزائر العاصمة الذي تصادف تواجده بباريس بمناسبة انعقاد مؤتمر عالمي للطاقة . اقترح على الفرنسي الغامض دفع 15% عند توقيع العقد و 20% عند تسليمه إحداثيات الموقع . و30 % بعد ستة أشهر بعد التحقق من أهمية البئر بواسطة علماء الجيولوجيا.والقيمة الباقية حين عملية تقدير البئر. وقد وافق الفرنسي على المقترح لكنه بالرجوع للوزير بلعيد عبد السلام رأى أن الصيغة معقدة وأنه يوافق على المخاطرة بل وعرض على عبد الحميد براهيمي حقيبة بها مليونين و نصف المليون فرنك فرنسي يقتطع منها براهيمي مليون لحسابه الخاص(!). يقول براهيمي  :رفضت العرض و غادرت مكتبه ).ويضيف: ( بما أن بلعيد عبد السلام كان يشكو من تكوين اقتصادي سطحي معيق حيث كان عند الاستقلال طالبا في السنة الأولى بمعهد الاقتصاد بباريس بعد أن أخفق في دراسة الطب حيث قضى 5 سنوات في السنة الأولى سنوات الخمسينات.كان يستسلم لبعض الجامعيين الفرنسيين ولمكاتب الدراسات الفرنسية وأحاط نفسه بشخصيات جزائرية معروفة بتوجهها الفرنسي وعينها في وظائف عليا في وزارته وعلى رأس الشركات الخاضعة لوصايته .كما عين فرنسيا يدعى كاستل أمينا عاما لوزارته وقد تخلى عن اسمه الأول مقابل هذا المنصب الاستراتيجي- صار اسمه مراد- واستعان باطارات فرنسية تكفلت شركات  الدولة بهم .كما طلب من مستشارين فرنسيين دراسات باهضة التكلفة حول بعض المسائل .و بقي من 1965 إلى 1970 يعتقد أنه من الممكن قيام تعاون مع فرنسا لإطلاق التصنيع في الجزائر . لكن بداية السبعينات ومع دخول المفاوضات الجزائرية الفرنسية في مأزق تلاه قرار تأميم المحروقات غير عبد السلام اتجاهه واتجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية .وقد ترددت السلطة حينها بين دعاة إبقاء التعاون الاقتصادي مع فرنسا والذي تدافع عنه جماعة وجدة – ومنها الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي يصفه براهيمي في موضع آخر من الكتاب وبعد وفاة بومدين وقد كان المرشح  لخلافته أنه قريب جدا من فرنسا إضافة لمحمد الصالح يحياوي صاحب التوجه العروبي الإسلامي – وبين بلعيد عبد السلام الداعي تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة .ليحسم بومدين الموضوع لصالح عبد السلام) .


…/يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق