الأحد، 3 فبراير 2013

الصحفي سعد بوعقبة يتطاول على الشيخ القرضاوي


كتبهاعلي الجزائري الجزائري ، في 25 أكتوبر 2011 الساعة: 12:09 م

   لا يجهل أحد أن أمتنا الإسلامية يتنازعها تياران رئيسيان هما التيار الصوفي والتيار الإصلاحي – السلفي . إن بعض أسباب هذا الخلاف وجيه وهو أن بعض (المتصوفين) أتو بأمور يرفضها الإسلام الصحيح وينبذها العقل الحصيف ويستشبعها الذوق السليم، فقام دعاة الإصلاح –السلفي و دعاة الصوفية – السلفية يجادلون عن دين الله وينفون عنه ما ليس منه وما أدخل فيه من بدع ، وما ألصق به من خرافات.
لقد اعترف بعض الإخوة من أتباع الطرق الصوفية بما تسرب إلى التصوف الحق وما علق به من شوائب أذهبت بهائه وشوهت جماله وكدّرت صفائه . وكان وراء ذلك ( متصوفة ) مبلغهم من العلم قليل. حولوا الصوفية عن هدفها النبيل وصيروها سجلا تجاريا يدر عليهم أموالا طائلة بعد أن استرهبوا الناس بخرافات و أساطير .
أما السلفيون وإن كانت عقيدتهم قد سلمت من التشويه وعبادتهم قد خلت من البدع . فإن كثيرا منهم قد فسدت أخلاقهم وغلظت طباعهم وقست قلوبهم وخشنت معاملاتهم و بذأت أسنتهم(1) وساءت بالناس ظنونهم(2).وقد عرفت شخصا ينتسب إلى الإصلاح- السلفي فوجدته مغترا بنفسه عابدا هواه حريصا على المظاهر زاهدا في الجواهر عاشقا التملق محبا المتملقين كارها الناصحين حاسدا الناس ولو كانوا أمواتا على ما أتاهم الله من فضله .فلا يطيق سماع أسمائهم و لا يحب رؤية صورهم .
1-    بلغني أن أحد الإخوة "السلفيين" في المشرق ألف كتيبا انتقد فيه الشيخ يوسف القرضاوي وردّ على بعض آرائه. وسمى كتيبه: الرد الكاوي على الكلب العاوي المسمى القرضاوي! فإن كان من حق هذا الأخ – بل من واجبه – أن يرد على ما يراه خطأ عند القرضاوي أو غيره. فإنه ليس من المروءة أن يوصف عالم مسلم شهد له المسلمون بالبلاء الحسن في الدفاع عن الاسلام بالكلب العاوي . وهب أن القرضاوي أخطأ – وكل بني آدم خطاء- فهل يجيز خطأه أن يوصف بذلك الوصف القبيح . وأين نضع قوله سبحانه و تعالى:" وقولوا للناس حسنا".
2-     أخبرت أن إحدى الأخوات "السلفيات" بمدينة الجزائر ألّفت رسالة تطعن فيها في عقيدة الإمام عبد الحميد بن باديس. كما جاء شخص – يتمظهر بمظاهر سلفية – إلى نادي الترقي بمدينة الجزائر ليستفسر عن عقيدة الشيخ عبد الحميد بن باديس. وقد بدا من كلامه أنه يشكك في صحة عقيدة الشيخ ابن باديس و سلامتها . وما هذا كله إلا من الغرور وحب الظهور.ولو كان هؤلاء على شيء لعلموا أن ما أصاب ابن باديس من سوء من القريب و من الغريب لم يكن الا بسبب دفاعه المستميت عن العقيدة السليمة و السنة الصحيحة و السلفية الحقيقية المنيرة.
محمد الهادي الحسني: تسليف الصوفية و تصويف السلفية . صحيفة الشروق اليومي.العدد 1849  ليوم الخميس 23 نوفمبر 2006 . ص 09 - بتصرف –




التعقيب :  هذه مقدمة وإن طالت أردت عن طريق بعض مقتطفاتها الرد على الصحفي سعد بوعقبة صاحب عمود بريشة السردوك سابقا وكاتب عمود بجريدة الفجر حاليا بعنوان نقطة نظام بعد أن كتب في عموده ليوم الاثنين 24أكتوبر2011 مقالا بعنوان :شيخ النقاق(النفاق) العالمي . وصف فيه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي بأبشع الصفات حيث وصفه بالمنافق وبأنه يفتي تحت الطلب ويبيع الفتاوى وفق قانون العرض و الطلب وأنه من عبدة الدولار. وكيف تجرأ مجرد صحفي كاتب عمود لا غير. لا إسهام له في أي مجهود ثقافي أو معرفي في الجزائر منذ بدأ ممارسة المهنة في السبعينات على التطاول على عالم جليل يشهد له القريب  والبعيد بفقهه و بسعة علمه . واستغلال منبر إعلامي لتوجيه كلام بذيء ومصطلحات سوقية دون مراعاة لا مكانة الشيخ ولا حتى سنه .ثم التطاول على حريم الرجال ولمزهن والتعريض بهم في إشاراته الخبيثة لحرم أمير دولة قطر.
حين يتناقش العلماء الأجلاء يردون على أراء بعض وفق أدب العلماء ووقارهم.وأقصد طبعا العلماء الأجلاء المعترف بهم و بعلمهم – وليس من الصنف الذي أشار اليه الأستاذ الهادي الحسني أعلاه – ففي حرب لبنان صائفة 2006 حين ظهرت فتوى العالم السعودي الشيخ ابن جبرين بأنه لا يجوز الدعاء بالنصر لمقاتلي حزب الله في حربهم ضد الصهاينة الإسرائيليون بحجة أنهم شيعة روافض رد عليه فضيلة الشيخ القرضاوي ردا يليق بمقامه ومكانته كعالم جليل حين ذكره بسورة الروم : " ألم . غلبت الروم . في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون .في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله ينصر من يشاء و هو العزيز الرحيم ".مذكرا إياه أن المؤمنين حزنوا لهزيمة الروم ضد الفرس رغم أنهم نصارى لكنهم أهل كتاب انهزموا أمام المجوس عبدة النار . ووصف القرآن المؤمنون أنهم سيفرحون بعد أن تغلب الروم الفرس بعد بضع سنين . مخاطبا إياه أنه من غير  المعقول أن يفرح المؤمنون في عهد الرسول - ص- لنصر الروم ولا ندعو لمقاومة حزب الله بالنصر وهم مسلمون يشهدون أن لا اله إلا الله محمد رسول الله يصلون ويصومون ويحجون، كونهم شيعة نختلف معهم في بعض أمور العقيدة .وقال أنه لا يجد مبررا لهذه الفتوى التي تصدر عن عالم جليل مشهود له بالعلم وقال أنه يرى أن فضيلة الشيخ ابن جبرين قد خانه التوفيق في هذه المسألة . وقد قالها بتحسر ممزوج بخجل .ولم يستعمل ضده ألفاظا وعبارات غير لائقة رافعا صوته مهددا متوعدا كما يفعل أشباه العلماء و الفقهاء … وأشباه الصحفيين .
همسة في أذن سعد بوعقبة : أقسم أني غالبا ما لا أقرأ مقالاتك بل اقفز مباشرة لقراءة التعليقات لأن تعليقات أغلب قرائك أفضل و أرقى من كتاباتك.
أنا من علق على بعض مواضيعك باسم – علي – الجزائر – (لكن لست أنا من علق في هذا الموضوع بل غيري من علق بهذا الإسم) وأظنك تذكر حين نبهتك بشأن تناقضاتك وكيف قلت ذات مرة أنك ستظل وفيا لذكرى التصحيح الثوري ليوم 19 جوان لأنك حضرت يوما تجمعا نشطه الرئيس السابق أحمد بن بلة  بعيد الاستقلال خاطب فيه الحاضرين باللغة الفرنسية. ثم عدت لتهاجم خصومه حين وصفتهم بالعبانيين الجدد (نسبة لعبان رمضان) وأن أحمد بن بلة الذي حولته فجأة إلى  عروبي أصيل قلت أنه يتعرض لحملة تشويه من الفرنكوفونيين لأنه وقف أيام الثورة ضد مؤتمر الصومام الذي حاول فيه الفرنكوفونيين بقيادة عبان رمضان  الاستحواذ على الثورة و عارضه بن بلة  ممثل التيار العروبي في قيادة الثورة هو وزملائه أبناء لاتوسنت التي أراد الملتحقون الجدد (المركزيون خاصة) اختطافها … ولله في خلقه شؤون !!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق