كتبهاعلي الجزائري الجزائري ، في 16 ديسمبر 2011 الساعة: 17:13 م
المتتبع لنشرة أخبار الثامنة منذ فترة يلاحظ أن القائمين على رأس مؤسسة اليتيمة والذين (قوّموهم) على رأسها ولإعطاء دفع جديد و(بنّة) جديدة للأخبار المعروضة على الجزائريين قاموا بدفع وجوه جديدة لتعويض وجهي كريم بوسالم وفريدة بلقسام والذين عمرا لسنوات واحتكرا عرض وجهيهما لسنوات على المشاهد.لكن ما يلاحظ أن القائمين على مؤسسة شارع الشهداء كلفوا لتقديم أردأ نشرة أخبار منذ اخترع غيرنا جهاز التلفزيون صحفيين أردأ وأسمط وأكثر ركاكة من سابقيهما وهما خالد بن أحمد خلفاوي وأمينة نذير. وفي إطار سياسة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والمرأة المناسبة في المكانة المناسبة فلا يمكن تخيل تقديم نشرة أخبار بمستوى نشرة أخبار الثامنة للتلفزيون الجزائري إلا بالوجوه السابقة والوجوه الحالية كخير خلف لخير سلف. كما لا يمكن تقبل أن نرى أمثال عبد القادر عياض وخديجة بن قنة وفيروز زياني وحتى الوجهين الإعلاميين الجديدين وسيلة عولمي ومريم بلعالية وبقية النخبة الإعلامية الجزائرية المهجرة والتي فرت بجلدها بعدما بلغت الرداءة نقطة اللارجوع. رداءة جعلت بعض إعلاميينا لا يجد حرجا في التعبير عن وجهة نظر مناقضة لدولته بل معادية لها كصحفيي قناة ميدي 1 سات المغربية ،لا يمكن تخيل تلك النخبة تقوم بالدور الموكل للعينة الأولى حيث نجد الواحد ينتقل من نقل خبر مؤثر تشرق خلاله عيناه بالدموع ويغص صوته إلى خبر طريف لتتغير تعابير وجهه ويبالغ في الابتسامة حتى يظهر ضرس العقل في آخر فمه بجانب حلقه !
في زيارة الرئيس بوتفليقة الأخيرة لولاية الأغوط يوم الأربعاء 14ديسمبر2011قال مقدم النشرة أن الرئيس أكد في خطابه عزمه السير بالإصلاحات الجارية والتي باشرها منذ خطابه (التاريخي)أفريل الماضي.ثم عرض الخطاب التي لم يتجاوز بضع دقائق لم يشر فيه الرئيس لا من قريب ولا من بعيد لهذه الإصلاحات و الجدل و اللغط الدائر حولها.وفي الغد أعادت مقدمة النشرة التذكير بما قاله زميلها ( حرفيا تقريبا) من أن الرئيس أكد في خطابه عزمه السير بالإصلاحات …الخ!فهل سمع أحدكم إشارة الرئيس لما أشار إليه مقدما النشرة أم أني أنا فقط لم انتبه أو أني أصبت بالصمم؟!
في صحيفة الخبر لليوم التالي للزيارة (عدد يوم الخميس15 ديسمبر 2011) أشارت أن الرئيس أشار للإصلاحات معبرا عن رضاه(!)عن سيرورتها وهذا في خطاب مكتوب وزع على الصحافة في حين أن خطابه الذي تلاه على الحضور قد اختصر فيه ولم يقرأ منه إلا صفحتين بينما وزع بقية الخطاب مكتوبا على وسائل الإعلام، متسائلة عن السب أهو راجع لأوضاع الرئيس الصحية ؟ أم لعدم رضاه عن محتواه(وهذا كلام خطير في حد ذاته لو صحّ أن رئيس كل الجزائريين المسؤول عنهم وعن أمنهم و أرزاقهم أمام الله و التاريخ يقرأ عليهم خطابا وهو غير راض عن محتواه ما يثير التساؤل عمّن يكتب للرئيس خطاباته ما يجر أسئلة أخرى طويلة عريضة قد أتطرق لها في فرصة أخرى)؟ أو أن الأمر راجع لازدحام أجندة الرئيس وجدول أعماله ؟ لكن في ذلك المساء (مساء الخميس ) اليوم التالي للزيارة عادت مقدمة النشرة لتبصم بالعشرة على ما قاله زميلها قبلها كما ذكرت أعلاه دون أن تشرح الأمر للمشاهدين كيف خاطبهم رئيسهم بل تركت لذكائهم استنتاج ما أصرت عليه هي و زميلها من أن الرئيس أكد في خطابه عزمه السير بالإصلاحات!!
في هذه الزيارة التي افتتح فيها الرئيس السنة الجامعية بعد شهرين من الدراسة و الإضرابات و الاضطرابات وعشية العطلة الشتوية أعلن عن ترقية 8مراكز جامعية لجامعات وسط تصفيق فلكلوري للحضور خصوصا حين راح يذكر أسماء المراكز الجامعية المعنية بالأمر. ثم جرى تكريمه لمجهوداته في نهضة قطاع التعليم العالي بل أن وزير القطاع رشيد حراوبية أكد في كلمة تليت في حضرته أن الأسرة الجامعية مدينة (!) لفخامته وسط تصفيق الحضور الفلكلوري.ووسط هذا الفلكلور تظهر التصنيفات العالمية للجامعات الجزائرية المتأخرة عن نظيراتها العربية و الإفريقية لتضع الجميع أمام الحقيقة المرة التي يحاول الجميع التستر عليها.
قبل أيام تحدثت نشرة الأخبار عن حضور المدير العالم للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل اجتماعا عربيا لقادة الشرطة العرب وراح مقدم النشرة يتحدث عن الكلمة المميزة التي ألقاها اللواء هناك ولكن عند عرض التقرير الذي راح معده هو الآخر يشير لكلمة قائد الشرطة لم تظهر أي صورة له بل وحتى عند تفرس الكاميرا في وجوه الحضور من قادة الشرطة العرب لم تظهر صورة قائد شرطتنا؟ !فهل ألقى كلمته عبر السكايب(SKYPE) ولم يحضر اللقاء ( رغم تأكيد مقدم النشرة ومعد التقرير على حضوره ) أم أنه مجرد سهو ؟
بعد هاته العينة من الأخبار الطريفة التي تعرض مساء كل يوم على الجزائريين ، هل يمكن تخيل أجدر و أقدر للقيام بهذه المهمة من مقدمي اليوم و مقدمي الأمس وحتى مقدمي الغد وكأنه يتم اختيارهم بعناية فائقة لتقديم هذه النوعية الرديئة و السخيفة و المضحكة و المملة و الركيكة والقديمة والتافهة من الأخبار. (لا يضاهيها في الرداءة إلا نشرة أخبار القذافي سابقا في ليبيا ونشرة أخبار الأسد حاليا في سوريا رغم أنه من العيب على الجزائر السباقة لكل شيء كما يردد الخطاب الرسمي أن تخندق نفسها مع هذه النماذج التي يجمع الإنس و الجن على تخلفها ).
وافق شن طبقة قصة عربية قديمة عن رجل غادر قبيلته بحثا عن امرأة تكون بمواصفات معينة تتلاءم وشخصيته وذكائه لتكون شريكة حياته.وعثر عليها عند شخص استضافه والقصة معروفة . لذلك يمكن أن نقول : وافقت نشرة الأخبار مقدميها !!! ولله في خلقه شؤون …
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق