الأحد، 3 فبراير 2013

حين يتحول مقدم نشرة الأخبار لناطق باسم الجزائر


كتبهاعلي الجزائري الجزائري ، في 28 أغسطس 2011 الساعة: 13:59 م

في الدول التي تحترم نفسها تختار بعناية من يمثها ومن يكون ناطقا باسمها.بل في القضايا الكبرى يقوم أكبر مسؤوليها رئيسا كان أو رئيس وزراء بإبداء موقف بلده منها إلا عندنا في جزائر هذا الزمن الرديء! لأنه من غير المعقول أن ينطق العالم والحجر والشجر ويتحدث الرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بريطانيا وايطاليا و اسبانيا وتركيا والدانمارك و النرويج ، بل حتى رئيسة وزراء أستراليا ورئيس وزراء اليابان عن الشأن الليبي ويلزم مسؤولونا الصمت المطبق الذي لا يمكن اعتباره من ذهب إطلاقا.ورغم أن انعكاسات الوضع الليبي ستؤثر على الجزائر حتما وبالتأكيد تعني الجزائر أكثر مما تعني الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا.لكن مسؤولونا تصرفوا مع الحدث الجلل وفق منطق:تخطي راسي.والأكثر من ذلك حين أرادوا التعبير بخجل عن موقف الجزائر اتبعوا أسلوب لا يمكن وصفه إلا بأنه أسلوب بال يعبر عن درجة النكسة التي عرفتها الديبلوماسية الجزائرية في المدة الأخيرة. فهل من المعقول في 2011 يتحول مقدم نشرة الثامنة من كريم بوسالم لفريدة بلقسام الى سليمة رخروخ (مع الإعتذار لبقية الأسماء التي نسيتها أو لا أعرفها أصلا) أن يتحولوا لناطقين باسم الدولة الجزائرية و الشعب الجزائري؟أي عبث أن تعبر دولة بحجم الجزائر عن أحداث جسمية لا تقع في أي منطقة وإنما في ليبيا عن طريق تسريب برقية لوكالة الأنباء الجزائرية عن مصدر من وزارة الخارجية يقرأها بركاكة مقدم نشرة الأخبار؟! ألم يكن من الأجدر أن يتحدث الرئيس بوتفليقة شخصيا ويعبر هو بنفسه عن موقف الجزائر الذي لم يكن مطلوبا منه  أن يعلن دعم المعارضة ( رغم أن الأعمى كان بإمكانه أن يرى أن القذافي انتهى وأن الأمور ستؤول لمعارضيه).بل كان عليه أن ينفي بنفسه التهم و الإشاعات الغير بريئة عن تورط الجزائر في دعم القذافي بالعتاد والمرتزقة.بدل الإختباء خلف أسلوب بالي من قبيل علمنا من مصدر عليم في وزارة الخارجية!أو  القيام بروبورتاج لشوارع العاصمة ومقام الشهيد يقول مقدمه  أثناء ذلك أن الجزائر ترى و الجزائر ليس من تقاليدها والجزائر تستغرب وغيره من الهراء! فهل يرى الرئيس أنه أعلى مقاما  وبالتالي لم يرد الرد على من يرى أنهم أقل شأنا ومقاما منه؟أولم ير أن مصلحة الجزائر أعلى مقاما وأكبر شأنا من هذه الأمور الشخصية؟ مصلحة الجزائر لم تكن يوما مع القذافي وبدل استمالة المعارضة التي تحولت إلى الحكم الجديد لليبيا كسبت الجزائر جارا سيكون مزعجا وسيسبب الكثير من المتاعب للجزائر مستقبلا.فقط لأنها تمسكت بما تراه مبادئ أكل عليها الدهر وشرب ولم تع أن العلاقات الدولية مصالح ومصالح فقط.أما الشعارات البراقة و الجوفاء فهو كلام للنوايا فقط.هذا إن كان موقفا موفقا من الناحية المبدئية أصلا ، لأنه من غير المعقول ألا تضيق ذرعا من شخص حكمك وفق هواه ومزاجه وجنونه ل42 سنة غير خلالها أسماء الأشهر والسنوات.بل وقال في إحدى خطاباته الأخيرة أن الشباب الليبي يحلف برأس معمر القذافي لأنه اعتقد بعد أن تسلط على رقاب شعبه42 سنة أنه صار ربا لليبيين وإلها يعبدونه من دون الله .أستغفر الله العظيم اللهم إني صائم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق