كتبهاعلي الجزائري الجزائري ، في 27 يونيو 2011 الساعة: 12:42 م
جاء قرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بتعيين المدرب البوسني وحيد خاليلوديتش للاشراف على حظوظ الخضر في الثلاث سنوات المقبلة ليطرح عدة تساؤلات حول المعايير التي يتبعها الممسكون بمنصب المسؤولية بقصر دالي ابراهيم في انتقاء و تعيين ربان سفينة النخبة الوطنية؟ لأن المتتبع لتصريحات السيد راوراوة بعد نكسة مراكش وانسحاب عبد الحق بن شيخة كان يجزم أنه عازم هذه المرة على عدم تكرار خطأ ما بعد كأس افريقيا 2004.فبعد أن أعاد الشيخ سعدان هيبة المنتخب في هذه الدورة مشكلا منتخبا قبل بضعة أشهر من الدورة تعادل به من حامل لقب الدورتين السابقتين الكاميرون وفاز به على مصر وخرج أمام المغرب بعدما كان على بعد بضع ثواني من التأهل لنصف النهائي.وبلاعبين من البطولة الوطنية(التي كان مستواها أحسن بكثير من مستواها الحالي)و محترفين في أوروبا لكن في نوادي الصنف الثالث والرابع. تم الاستغناء عنه والرهان على المدرب الاجنبي في محاولة للقفز بمستوى المنتخب لمستوى أعلى بعدما وضعه سعدان على السكة. فراهن على المدرسة البلجيكية معتمدا على المدرب جورج ليكنس وهو مدرب بلجيكي مرموق درب نوادي بلجيكية كبيرة وخاض تجارب ناجحة في الخليج.ويشرف حاليا على المنتخب البلجيكي نفسه.لكن الرجل سرعان ما رمى المنشفة وآثر الانسحاب لأسباب تبقى مجهولة لغاية اليوم.فقرر السيد روراوة أو من يشير عليه البقاء ضمن نفس المدرسة و هي البلجيكية مستعينا بخبرة روبير واسايج وهو مدرب بلجيكي معروف قاد بلجيكا في مونديال2002.وقاده للخروج بشرف في الدور الثاني أمام البرازيل المتوجة بتلك الدورة. لكن هذا المدرب قاد رفاق عنتر يحي لكارثة كروية لا قبل للكرة الجزائرية بها حين سقط الخضر بثلاثية أمام الغابون وبعنابة.ليستقيل ويخرج المنتخب من تصفيات افريقيا2006.ليفكر من خلف الحاج راوراوة وهو حميد حداج بالعودة للمدرسة الفرنسية ولكنه اعتمد على مدرب مغمور هذه المرة هو المدرب جون ميشال كفالييه فكان أن حرن الفرس بالفارس كفالييه في ملعب 5 جويلية أمام غينيا ويحرم المنتخب مرة اخرى من المشاركة في أمام افريقيا 2008. حداج يصل لقناعة وهو أن العودة للأصل فضيلة فأعاد وضع الثقة في الشيخ سعدان الذي قاد المنتخب بمعيزة وعبد السلام وجديات العموري لاجتياز التصفيات الأولية وأمام السنغال وهنا عاد روراوة لمنصب المسؤولية.وبعد أخذ ورد قرر التمديد للشيخ ليقود كتيبة الخضر المدعمة هذه المرة بعناصر جديدة ونوعية من طراز يبدة و مغني وعبدون لتأهل تاريخي للمونديال بعد غياب24 سنة.ولنصف نهائي في أمم افريقيا بعد 20 من السنوات العجاف.لكن بعد أن توجه للمونديال بتعداد مصاب في أغلب قطعه الأساسية( بلحاج - يبدة - بوقرة - مغني /أبعد تماما/ ) أو بدون منافسة كزياني وعبدون وعنتر يحي.أو لاعبين جدد ( بودبوز ومصباح مقابلة انجلترا أول مقابلة رسمية لهما- لحسن و قديورة وقادير كانت مقابلة سلوفينيا الأولى الرسمية لهم.أغلب التشكيلة لم تبلغ ال20 مقابلات مع المنتخب كيبدة وعبدون مطمور وحليش) ورغم أن المنتخب لم يحقق نتيجة ايجابية لكنه لم يحقق نتيجة كارثية.نتيجة تعكس العنصر البشري الذي لعب به.إلا أن الجميع أشهروا سكاكينهم ليقرر الانسحاب ربما لغير رجعة هذه المرة. وبعد ضغوط على روراوة للاعتماد على الطاقم المحلي استنجد بعبد الحق بن شيخة فكانت نكسة افريقيا الوسطى وكارثة مراكش.لينفذ الحاج هذه المرة قناعاته ويعتمد على الاطار الاجنبي المتمثل في البوسني وحيد خاليلوديتش الذي لقنه سعدان درسا كرويا في كابيندا الانغولية وبتعداد ضم دروغبا و سالومون كالو من تشيلزي ويايا توري من البارسا وشقيقه كولو توري من ارسنال وجيفرين من ليل وغيرهم من النجوم.
على القائمين على انتقاء وتعيين مدرب للمنتخب الوطني أن يدركو أن المدرب المحلي أثبت فشله ماعدا الشيخين عبد الحميد كرمالي ورابح سعدان . ولكن الرجلين تقدما في السن .وأي رهان على مدرب محلي آخر غيرهما هو رهان فاشل وقد سبق الرهان على رابح ماجر. فرقاني.مزيان ايغيل. مهداوي . وأخيرا بن شيخة. كلهم قادو المنتخب لنكسات كروية . ولكن الرهان على مدرب أجنبي يجب أن يكون وفق شروط محددة ليرتقي بمستوى المنتخب لمستويات أعلى. حتى لا يتكرر خطأ 2004 رغم أنه تكرر تقريبا لكن لم يفت الأوان لإنقاذ ما يمكن انقاذه في مواعيد 2013 ومونديال2014.و لا أدري إن كانت هذه الشروط تنطبق على المدرب البوسني ويكون على قد المسؤولية الملقاة على عاتقه. الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.
هل يمكن القول أن تعيين المدرب البوسني ينطبق عليه المثل القائل :" تمخض الجبل فولد فأرا "؟ لأن التقارير تحدثت عن كلينسمان ودونغا وبول لوغوين وفيليب تروسييه وحتى مارتشيلو ليبي . كنت شخصيا أفضل المدرسة الألمانية الصارمة وتمنيت مدربا من طراز أوتو ريهاغل الذي قاد اليونان في يورو 2004 لتحقيق المستحيل.أو وينفريد شيفر الذي قاد الكاميرون لتزعم افريقيا واحراز لقبي 2000 و 2002 وذهبية اولمبياد سيدني2000. أو حتى أوتمار هيتزفيلد الذي احرز دوري ابطال اوربا مع بروسيا دورتموند سنة97 وبايرن ميونخ سنة2001. لكن لا بد من اعطاء فرصة للمدرب الجديد ليثبت أن الجبل المتمخض لم يلد فأرا وأنه مدرب له سمعته ومكانته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق