الأحد، 3 فبراير 2013

إصلاح النظام أم تغيير النظام؟


كتبهاعلي الجزائري الجزائري ، في 18 أغسطس 2011 الساعة: 17:47 م

 تغيير النظام أم إصلاح النظام؟وما هو النظام؟وماهي الدولة؟إن كانت المبادئ الدستورية عرفت الدولة أنها قطعة جغرافية لها حدود ومجال جوي ومياه إقليمية.يقطنها مجموعة من السكان لهم تاريخ واحد ومصير مشترك.وهذه الدولة مكلفة بتوفير الضروريات لشعبها ومطالبة بتوفير الأمن والسكينة وحفظ النظام العام و هي الوحيدة التي تحتكر العنف الشرعي والمكلفة حصريا بانزال العقاب.فماهو النظام أو المؤسسة الحاكمة؟هي طريقة في ممارسة الحكم وتتشكل من فسيفساء من أصحاب المال وأصحاب الشرعية الثورية(في الجزائر) ولكن خاصة كبار قادة المؤسسة العسكرية(قيادة الأركان والأمن) والمؤسسات التي تسير بها شؤون الدولة من مجالس منتخبة أو معينة وأحزاب وتنظيمات وهيئات. إضافة لمنظري  هؤلاء من رجال الفكر والإعلام أي المثقفين.والنظام الجزائري أو السلطة الحاكمة في الجزائر تختلف في اعتقادي عن الحالات العربية التي شهدت انتفاضات وأتحدث عن الجمهوريات وليس الممالك.فالجزائر لا تعرف مصطلح الرئيس القائد الزعيم رغم محاولات الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة والمتملقين المحيطين به فرض هذا الأمر.الجزائر عرفت بعد 50 سنة من استعادة حريتها 7 رؤساء جمهورية منهم 5 رؤساء بعد انتفاضة اكتوبر88 ومازالو  يعيشون في الجزائر يتمتعون بحريتهم.كما عرفت رؤساء حكومة عديدين وتداول  على المؤسسة العسكرية وحتى على مؤسسة الأمن و الاستعلامات عدة وجوه من الجنرال يزيد زرهوني(وزير الداخلية السابق )مرورا بلكحل عياط  ومحمد بتشين الى توفيق وقبلهم قاصدي مرباح.وحتى منذ اطاحة العسكر بالشاذلي بن جديد سنة 92 لم يعمر العماري كثيرا في قيادة الأركان وخلفه قايد صالح صيف 2004.وانتقلت مراكز القوة و النفوذ من الجنرال خالد نزار والطيب الدراجي وقنايزية والعماري وتواتي.الى محمد بتشين واليمين زروال والعماري ثم قايد صالح وعودة قنايزية.وبقي العربي بلخير في صعود ونزول لغاية وفاته.يعني أن النظام الجزائري لا يحكمه أشخاص وإنما تصرفات بغض النظر عن فاعليه.أو بعبارة اخرى كما قال أحدهم في حوار مع الصحفي علي رحايلية أنهم العقداء بوصوف وكريم بلقاسم وبن طوبال وإن كان هؤلاء قد رحلوا لكن المنهج الذي كرسوه هو من يحكم الجزائر أمس و اليوم .لذا من يطالب باسقاط النظام فليتفضلوا ويشرحوا لنا كيف؟ومن يسقطون ومن يغيرون من الأشخاص وقد رأينا تداول كل هؤلاءولم يتغير المنهج ، ثم من يحل محل النظام إن تم اسقاطه ؟في رأيي الشخصي يبقى للنظام الجزائري ايجابياته منها احتفاظه بقدر من الاستقلالية في القرار السياسي الذي ظهر جليا في الحالة الليبية وقبلها في حرب الخليج سنة91/90. ومن ايجابياته التداول وعدم تكريس مصطلح الزعامة.وهذا عكس الأنظمة العربية الأخرى التي يجسد فيها الرئيس النظام في شخصه ( فمثلا نظام الأسد في سوريا ونظام القذافي في ليبيا ونظام مبارك في مصر ونظام صدام حسين في العراق ونظام صالح في اليمن ونظام بن علي في تونس.لكن لا أحد يقول نظام بوتفليقة أو نظام اليمين زروال قبله.بل يقال النظام الجزائري ).ولكن كذلك له سلبيات منها انغلاقه.والهدف اصلاح السلبيات بجعله يعمل في شفافية أكبرللتخلص من العناصر الفاسدة فيه .  وأن يعمل على صناعة مترشحين حقيقيين لمنصب الرئاسة يختار الشعب بينهم بكل حرية وشفافية بحيث يقدم مرشحين أو ثلاثة كلهم  قادرين على تولي المسؤولية.اثنان أو ثلاثة مترشحين حقيقيين من دائرة  النظام ومؤسساته يكون الشعب هو الفيصل بينهم عن طريق صندوق الإقتراع.(لا بأس ببعض الارانب من هامش النظام لتزيين الديكور)ويكون بعدها الفائز في توافق تام مع هذا النظام مكلف فقط بتحقيق التنمية وتنفيذ برنامجه السياسي الاقتصادي الاجتماعي بعيدا عن الدخول في حروب هامشية  وحياكة الدسائس والمؤامرات والإطاحة بالخصوم أو ما يعرف بتعديل موازين القوى.تكون مهمة الرئيس تنفيذ برنامجه ويكون مسؤولا مسؤولية كاملة عن النجاح أو الفشل.وتكون مهمة النظام هي حماية النظام ومعه حماية الدولة.يتغير الرئيس ويتم التداول على الرئاسة ويبقى النظام(بغض النظر عن أشخاصه وفاعليه)وتبقى الدولة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق